دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - حديث
فَلَمّا أتاهُ ذلِكَ مِنَ اللّهِ، ضاقَ بِذلِكَ صَدرُ رَسولِ اللّهِ ٦، وتَخَوَّفَ أن يَرتَدّوا عَن دينِهِم، و أن يُكَذِّبوهُ؛ فَضاقَ صَدرُهُ، وراجَعَ رَبَّهُ عزّوجلّ. فَأَوحَى اللّهُ عزّوجلّ إلَيهِ: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»[١]، فَصَدَعَ بِأَمرِ اللّهِ تَعالى ذِكرُهُ، فَقامَ بِوِلايَةِ عَلِيٍّ ٧ يَومَ غَديرِ خُمٍّ؛ فَنادى: الصَّلاةَ جامِعَةً، و أمَرَ النّاسَ أن يُبَلِّغَ الشّاهِدُ الغائِبَ. وكانَتِ الفَريضَةُ تَنزِلُ بَعدَ الفَريضَةِ الاخرى، وكانَتِ الوِلايَةُ آخِرَ الفَرائِضِ، فَأَنزَلَ اللّهُ عزّوجلّ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي»[٢]. قالَ أبو جَعفَرٍ ٧: يَقولُ اللّهُ عزّوجلّ: لا انزِلُ عَلَيكُم بَعدَ هذِهِ فَريضَةً، قَد أكمَلتُ لَكُمُ الفَرائِضَ.[٣]
٦٠٤. الإمام الصادق ٧ في قَولِهِ تَعالى: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»: إنَّما يَعني: أولى بِكُم؛ أي أحَقُّ بِكُم، وبِامورِكُم، و أنفُسِكُم، و أموالِكُم، اللّهُ ورسولُهُ وَالَّذينَ آمَنوا؛ يَعني عَلِيّا و أولادَهُ الأَئِمَّةَ : إلى يَومِ القِيامَةِ.[٤]
٦٠٥. الكشّاف في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: «وَ هُمْ راكِعُونَ»: الواوُ فيهِ لِلحالِ؛ أي يَعمَلونَ ذلِكَ في حالِ الرُّكوعِ؛ وهُوَ الخُشوعُ وَالإِخباتُ وَالتَّواضُعُ للّهِ إذا صَلّوا، وإذا زَكّوا. وقيلَ: هُوَ حالٌ مِن «يُؤْتُونَ الزَّكاةَ»*؛ بِمَعنى: يُؤتونَها في حالِ رُكوعِهِم فِي الصَّلاةِ.
وإنَّها نَزَلَت في عَلِيٍّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ، حينَ سَأَلَهُ سائِلٌ وهُوَ راكِعٌ في صَلاتِهِ، فَطَرَحَ لَهُ خاتَمَهُ كَأَنَّهُ كانَ مَرِجا[٥] في خِنصِرِهِ، فَلَم يَتَكَلَّف لِخَلعِهِ كَثيرَ عَمَلٍ تُفسَدُ بِمِثلِهِ صَلاتُهُ.
[١]. المائدة: ٦٧ و ٣.
[٢]. المائدة: ٦٧ و ٣.
[٣] الكافي: ج ١ ص ٢٨٩ ح ٤ عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية و أبي الجارود، دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٥، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٩٣ ح ٢٢ عن زرارة وفيه ذيله من« وكانت الفريضة ...». وراجع: حديث الغدير.
[٤] الكافي: ج ١ ص ٢٨٨ ح ٣ عن أحمد بن عيسى.
[٥] المَرَج: القَلَق؛ مَرِجَ الخاتَمُ في إصْبعي مَرَجا: أي قَلِقَ( تاج العروس: ج ٣ ص ٤٨٤« مرج»).