المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
لا يقال: إنّ الربح للأطفال لا للمتّجر، كما يشير إليه ما في خبر الصدوق بقوله: «فإن اتّجر به ففيه الزكاة، والربح لليتيم»[١]، وحديث السمّان: «فأن اتّجر به فالربح لليتيم»[٢]، فليس للتاجر شيئٌ حتّى تجب عليه الزكاة.
لأنّا نقول: ليس المقصود من ذلك انحصار عود الربح إلى اليتيم، بل المراد إفهام أنّه يكون ممّن يعود إليه الربح، وإلاّ كان نفس التاجر والعامل أيضاً ممّن يستربح، كما يشهد لذلك تصريح بعض الأخبار برجوع الربح إليهما، كما في حديث:
أبي الربيع الشامي قال: سُئل أبو عبدالله علِیه السلام عن الرجل يكون في يديه مالٌ لأخٍ له يتيم وهو وصيّه: أيصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم،كما يعمل بمال غيره، والربح بينهما»[٣] الحديث.
ونحوه حديث منصور الصيقل المصرّح بكون الربح للتاجر، قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن مال اليتيم يعمل به، قال: فقال: «إذا كان عندك مالٌ وضمنته، فلك الربح، وأنت ضامنٌ للمال»[٤] الحديث.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٣] تهذيب الأحكام ٢٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ١١؛ الاستبصار ٣٠:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٨٩:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٢٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٢؛ الاستبصار ٣٠:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٨٩:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٧.