المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
ومنها: حديث زرارة ـ في حديثٍ ـ عن الصادقِین علِیهما السلام أنّهما قالا: «عفى رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم عن الخضر». قلت: وما الخضر؟ قالا:«كلّ شيء لا يكون له بقاءٌ: البقل والبطّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد»[١].
فإنّ الفواكه تشمل الثمار، بل هي نفسها، مضافاً إلى إشعار كلمة سريع الفساد بذلك.
ومنها: حديث الحلبي ـ في حديثٍ ـ: وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاةٌ؟ قال: «لا»[٢].
بناءً على تفسير الذي ذكره الوافي[٣] من كون المراد الأشجار التي في ثمارها شوكٌ، فتشمل بعض الفواكه في زماننا هذا من المركّبات ـ التي يُقال لها بالفارسيّة: «ليمو» و«برتقال» و«نارنج» ـ والمشمش والخوخ، أي: «زرد آلو» و«شفتالو».
ومنها: حديث علي بن جعفر أنّه سأل أخاه علِیه السلام عن البستان لا تباع غلّته، ولو بيعت بلغت غلّتها مالاً، فهل يجب فيه صدقةٌ؟ فقال: «لا إذا كانت تؤكل»[٤].
بناءً على أن يكون المراد من قوله علِیه السلام: «إذا كانت تؤكل» إشارةٌ إلى كونها من المأكولات، لا أن يكون المراد هو نفي الزكاة عمّا يأتي للأكل من المؤنة، وإلاّ يدلّ على خلاف المقصود.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٣] الوافي ١٠: ٦١، ذيل الحديث ٩١٥٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ١٨؛ ووسائل الشيعة ١٩٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلاّت، الباب ٨، الحديث ١.