المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
وجوب الزكاة لما دون الحول، فكذا في المقام، فالأولويّة ممنوعةٌ. كما لا يمكن إثبات الاستحباب بالتسامح في أدلّة السنن؛ لأنّه لم يحك ولم ينقل الاستحباب في الأقلّ من السنة عن فقيهٍ حتّى يصدق البلوغ، فيقال: إنّه بلغ فله كذا.
الأمر الثالث:
هل الحكم بالاستحباب يجري في جميع أقسام الغيبة من الضلال والفقدان وغيرهما، أو خصوص ما هو المذكور في الخبر من الغائب والمدفون؟
تعابير الفقهاء مختلفة؛ لما ترى في كلام الماتن من رجوع ضمير المجرور في «عليه» إلى الأخير من المذكورات السابقة، وهو المال المفقود. كما صرّح بالمفقود في القواعد[١]بقوله: «ولو مضى على المفقود سنون ثمّ عاد، زكّاه لسنةٍ استحباباً». وفي المنتهى[٢] ذكر بنحو الترديد بين المغصوب والضالّ بكلمة «أو». وفي التذكرة[٣]، والنهاية[٤]، والإرشاد[٥]: التعبير بالضالّ والمفقود.
وعن بعضٍ آخر كصاحب العروة رحمه الله[٦] التعبير بعدم التمكّن من التصرّف.
[١] قواعد الأحکام ١: ٣٣٠.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٥١.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٠.
[٤] لاحظ نهاية الإحکام ٢: ٣٠٢، وفيه: «فلا تجب في المغصوب ولا الضالّ ولا المجحود بغير بيّنة ولا المسروق... نعم يستحب له إذا عاد بعد سنين...».
[٥] إرشاد الأذهان ١: ٢٧٨.
[٦] العروة الوثقي ٤: ٢٥، مسألة ١٤.