المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
أو يكون المراد هو المثال، وإلاّ يكفي في استحبابه ولو كان الفقدان بسنتين، كما عن الجواهر[١] نقل التصريح بالكفاية عن البيان[٢]ومحكيّ جامع المقاصد[٣] والمفاتيح[٤]، بل عن مفتاح الكرامة[٥] أنّهم حملوا عبارات الأصحاب على ذلك ـ ولعلّه كان من جهة إمكان صحّة جعل إطلاق الجمع على ما زاد عن الواحد، فيشمل الاثنين ـ؟
بل قد يقال بالاستحباب حتّى في السنة الواحدة أيضاً، كما عن الجواهر[٦]، بل قد صرّح بالكفاية الآملي رحمه الله[٧] تبعاً للسيّد رحمه الله في العروة بقوله: «بل يقوى استحبابها بمضيّ سنةٍ واحدةٍ أيضاً»[٨]. ووافقه أكثر أصحاب التعليق إلّا السيّد الخميني رحمه الله الذي قد عرفت إشكاله في أصل الاستحباب.
ولكنّ الإنصاف أن يقال: إنّه لو قلنا بما ذكرنا، فلا استحباب أصلاً: سواء كان مدّة الغيبة ثلاث سنين أو أزيد أو أقلّ. وأمّا لو سلّمنا دلالة الأخبار على الاستحباب، فلا يبعد أن يكون الحقّ مع السيّد ومن تبعه؛ لأنّ الظاهر من ما ذكر في الأخبار من ثلاث سنين أو خمس كونه للمثال، لا
[١] جواهر الکلام ١٥: ٥٧.
[٢] البيان، ص ٢٧٩.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٧.
[٤] مفاتيح الشرائع ١: ١٩١.
[٥] مفتاح الکرامة ١١: ٦٨.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٥٧.
[٧] مصباح الهدي ٩: ٣٠٥.
[٨] العروة الوثقي ٤: ٢٥، مسألة ١٤.