المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
قريب العهد بالإسلام، عرّف وجوبها، ولم يحكم بكفره»[١]. انتهى ما هو المحكيّ عن كلامه.
ثمّ إنّ البحث قد يقع حول أنّ الإنكار الذي يلزم الارتداد هل هو إنكار ما يعلم كونه من الدين ولو لم يكن ضروريّاً، أو اللازم كونه ضروريّاً، كما هو الواقع في كلام الأصحاب؟ كما يقع البحث في أنّ إنكار الضروري هل هو بنفسه مستلزمٌ للكفر، أو من حيث إنّ إنكاره يوجب إنكار بعض الرسالة؟
ظاهر الأصحاب هو الأوّل، كما عن مفتاح الكرامة[٢]، إلاّ أنّ كاشف الغطاء احتمل الثاني[٣]، بل قد يظهر من كلام صاحب مفتاح الكرامة كونه بمعناه الأوّل موافقاً لمذاق الأصحاب الظاهر في كون المسألة إجماعيّةً. وحيث كان تفصيل البحث مذكوراً في كتاب الطهارة، وصار ذلك دأب الفقهاء ـ كما في الجواهر[٤] والحدائق[٥] وغيرهما ـ أعرضنا عن ذكر تفصيله مع تمام خصوصيّات المسألة، وإن كان مقتضى الشكّ في جواز قتله من حيث نفس الضرورة أو الرسالة هو عدم القتل؛ لأنّ الحدود تبرأ عند الشبهات.
[١] تذکرة الفقهاء ٧: ٥.
[٢] مفتاح الکرامة ١: ١٤٣.
[٣] شرح طهارة قواعد الأحکام، ص ٢٨٦.
[٤] جواهر الکلام ٦: ٤٦ و ما بعدها.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ١٦٢ و ما بعدها .