المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
وأمّا حكم الثمار:
ففي الجواهر[١]: أنّه لم يصرّح أحدٌ من الفقهاء بنفي الزكاة فيه إلّا صاحب كشف الغطاء رحمه الله، ولذلك لم يفت صاحب الجواهر بذلك، كما هو كذلك عن السيّد رحمه الله في العروة[٢]. نعم، قد نسب صاحب الدروس[٣] والروضة[٤] نفيها إلى الرواية. نعم، ممّن صرّح من المتأخّرين بعدم الاستحباب الآملي رحمه الله[٥] وصاحب مصباح الفقيه رحمه الله[٦].
والحقّ هو كذلك؛ لدلالة أخبار بعضها صحاح على ذلك:
فمنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عن زرارة في حديثٍ عن الصادق علِیه السلام قال: «وجعل رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم الصدقة في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض، إلاّ ما كان في الخضر والبقول وكلّ شيءٍ يفسد من يومه»[٧].
بناءً على شمول عموم ما أنبتت الأرض لمثل الثمار ولم نقل بكون المراد ممّا أنبتت الأرض أي: في سطح الأرض كالقثّاء والخيار ونظائرهما، وإلاّ لما كان مثل الثمار داخلاً فيه حتّى يخرج، وبناءً على أن يكون المراد من الفساد في اليوم هو خروجه عمّا هو شأنه من الطراوة، وإلّا لما يفسد الخضر بيومٍ كذلك.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٧١.
[٢] لاحظ العروة الوثقي ٤: ٢٨، فصل في الأجناس التي تتعلّق بها الزکاة .
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٢٢٩.
[٤] الروضة البهيّة ٢: ١٤.
[٥] لاحظ مصباح الهدي٩: ٣٣٦.
[٦] مصباح الفقيه ١٣: ١١٠ـ١١١.
[٧] تقدّم تخريجه آنفاً.