المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - فی انحصار الواجب المالی فی الزکاة و الخمس
كما أنّ مجموع الحديث من صدره إلى ذيله مشتملٌ على ما لا يمكن الإلتزام بوجوبه.
مع أنّ لفظ «فرض الله» قد اُطلق في هذا الحديث على مثل إعطاء القرض والعارية والمعروف يصطفيه، مع أنّه لم يقل بوجوبها أحدٌ.
فمن ملاحظة مجموع هذه الاُمور وجعل مقدار الحقّ مع صاحب المال من دون تعيين مقداره، والترغيب في إعطائه في الأخبار ـ خصوصاً مع كون الآية في ذيل وصف من كان على صلاتهم دائمون، لاسيّما إن اُريد من المصلّين من يحضر الجماعة، أو النافلة كما في الحديث[١]، لا أصل الصلاة الواجبة ـ يوجب الاطمئنان للفقيه بكون الحقّ المعلوم مستحبّاً مؤكّداً، خصوصاً لمن كان ربّ مالٍ كثيرٍ، كما اُشير إليه في خبر إسماعيل بن جابر.
ونحوه حديث الصدوق رحمه الله عن عمّار الساباطي أنّ الصادق علِیه السلام قال له: «يا عمّار! أنت ربّ مالٍ كثيرٍ؟». قال: نعم ـ إلى أن قال:ـ «فتخرج الحقّ المعلوم من مالك؟». قال: نعم. قال: «فتصل قرابتك؟». قال: نعم. قال: «فتصل إخوانك؟». قال: نعم. الحديث[٢].
[١] الكافي ٢٦٩:٣، كتاب الصلاة، باب من حافظ علِی صلاته أو ضيّعها، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة٧٠:٤، أبواب اعداد الفرائض، الباب١٧، الحديث١.
[٢] الكافي ٥٠١:٣، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة...، الحديث ١٥؛ من لا يحضره الفقيه ٧:٢، أبواب الزكاة، باب علّة وجوب الزكاة، الحديث ١٥٧٨؛ وسائل الشيعة ٥٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١٠.