المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
قال المحقّق قدّس سرّه:
ولا القرض حتّى يرجع إلى صاحبه.
لا يخفى: أنّ أحكام القرض من حيث الزكاة وتعلّقها بالمقرض أو المقترض كما هو المختار وجواز التبرّع بها من غير المالك وغير ذلك من الأحكام قد حقّقناها سابقاً، فبقي فرعٌ واحدٌ هو: هل الشرط في ضمن عقد القرض أو غيره بأداء الزكاة عمّن كانت واجبة عليه صحيحٌ أم لا؟ فلا بأس بالتعرّض لذلك هنا؛ فنقول وبالله الاستعانة:
اعلم: أنّه لو شرط المقترض في ضمن عقد القرض كما فرضه العلماء، أو في ضمن عقدٍ آخرٍ لازمٍ من البيع ونحوه، كون الزكاة الواجبة على المقرض، فهل الشرط صحيحٌ أم لا؟ وعلى الثاني هل هو مفسدٌ للعقد في القرض مثلاً أم لا؟ وعلى فرض صحّة الشرط وعدم إفساد العقد لو لم يؤدِّ المقرض ولم يف بوظيفته، فهل يسقط عن ذمة المقترض أم لا؟ ف هاهنا أُمورٌ ثلاثةٌ يمكن أن يقع البحث فيها:
الأمر الأوّل: في أنّ الشرط صحيحٌ أم لا؟
نقول: إنّه يتصوّر على قسمين:
تارةً: يكون المقصود من الشرط هو جعل وجوب الزكاة والخطاب به