المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - فی بيان اهمّية الزکاة فی الاسلام
الزَّكَاةَ)[١] بقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)[٢]. بل قد هدّد الله من تركها بالويل عليه بقوله تعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ...)[٣]. بل قد عرفت أنّه جعل علامةً للإيمان بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ)[٤]. إلى غير ذلك من الآيات. هذا بالنظر إلى الكتاب.
وأمّا السنّة: فدلالتها على وجوبها وأهمّيّتها أكثر من أن تحصى، ونشير إلى بعضها تبرّكاً وتيّمناً .
ففي الصحيح عن عبدالله ابن سنان قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «لمّا نزلت آية الزكاة (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) في شهر رمضان، أمر رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم مناديه، فنادى في الناس: إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة، كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم من الذهب والفضّة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفى لهم عمّا سوى ذلك». قال: «ثمّ لم يتعرّض لشيءٍ من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابلٍ، فصاموا وأفطروا، فأمر صلِی الله علِیه و آله و سلّم مناديه، فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون، زكّوا
[١] سورة البقرة، الآية: ٤٣.
[٢] سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
[٣] سورة فصّلت، الآيتان: ٦ ـ ٧.
[٤] سورة المؤمنون، الآية: ٣.