المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
بل قد يستفاد عدم الزكاة على العبد بالأولويّة من حديث وهب بن وهب القرشي، عن الصادق علِیه السلام عن آبائه علِیهم السلام عن علِی علِیه السلام قال: «ليس في مال المكاتب زكاة»[١].
لأنّه إذا لم يجب الزكاة على المكاتب الذي وقع في شرف التحرير، بل قد حرّر بعضه، ففي مثل القنّ بطريقٍ أولى.
بل قد يظهر من خبر عبدالله بن سنان أنّه ليس للمولى زكاة المال الذي كان في يد عبده؛ لأنّه على فرض كونه مالكاً لا إشكال؛ لأنّه ليس في ملك السيّد حتّى يدفع زكاته، ومن شرائط وجوب الزكاة كونه ملكاً له. وعلى فرض عدم الملكيّة له لابدّ أن يكون وجه عدم وجوب الزكاة عليه هو أن يفرض بما لا يكون في يده وتحت اختياره، كما قد عبّر عنه في الحديث المزبور بأنّه لم يصل إلى السيّد، وقد حملوه على صورة غيبة العبد، أو بما لا يقدر من أخذه عنه، أو بما لا يكون مطّلعاً عليه مثلاً ونظائره. ولكن حمله على ما ذكرنا من كونه ملكاً للعبد أولى، إلاّ أنّه لا يناسب قوله: «وليس هو للمملوك».
ومن ملاحظة ذيله ـ خصوصاً لفظ «في يده مال» ـ يفهم أنّه كان لمولاه، ويد العبد ليست يداً مالكيّةً، فلا زكاة عليه ولا على سيّده؛ لعدم كونه على نحوٍ يتصرّف فيه.
[١] من لا يحضره الفقيه ٣٦:٢، أبواب الزكاة، زكاة مال المملوك والمكاتب، الحديث ١٦٣٦، ووسائل الشيعة ٩٢:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٥. كما أورده في الكافي ٥٤٢:٢ عن أبي البختري مثله.