المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - فی بيان ما لوکان المتّجر ولياً
ممنوعةٌ؛ بإمكان رفع اليد عنها بالأخبار الكثيرة المعتضدة بإطلاق فتاوى جماعةٍ كالمصنّف {أي: العلاّمة رحمه الله} والمحقّق رحمه الله ونحوهما...»(١).
وقال الثاني في المصباح: «مع أنّ القواعد العامّة غير صالحةٍ لمعارضة النصّ الخاصّ، فلا وقع لأصل الاستشكال بعد الاعتراف بظهور النصّ والفتوى في أنّ الربح لليتيم في الصورتين المفروضتين المستلزم لمضيّ المعاملات المتعلّقة بماله، الموجبة لحصول الربح شرعاً، من غير توقّفها على إجازة أحدٍ، فليتأمّل»(٢). انتهى كلامه.
ولعلّ وجه مخالفتهما: أنّه موجبٌ لحمل الأخبار على الفرد النادر.
وربما جمع الشيخ رحمه الله بينهما: بأن يقال بأنّ صورة ما في الذمّة الذي يدفع المال عن الطفل تتصوّر بوجهين: أحدهما: ما لو كان قصد حين البيع أن يجعل مال الطفل عوضاً. وثانيهما: أن لا يكون حال البيع قصده كذلك، بل دفع العوض بعد وقوع البيع من ماله. فيحمل ما في الأخبار من كون الربح لليتيم على الصورة الاُولى حتّى يكون البيع مع هذا القصد بمنزلة البيع ابتداءً، وذلك محكّمٌ بالردّ إلى الطفل، ويحمل بالقواعد في الصورة الثانية بأن يكون الربح للعامل، فهذا أيضاً نوعٌ من التخصيص في عموم النصوص.
ولكنّه نفسه قد تأمّل فيه وقال بعد ذلك الحمل: بأنّ «المسألة في غاية الإشكال، إلاّ أنّ ثبوت الربح للعامل لا يخلو عن قوّةٍ»(٣)
---------------------------------------------.
(١) کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢٢.
(٢) مصباح الفقيه١٣: ٢٧.
(٣) کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢٣.