المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - فی بيان ما لوکان المتّجر ولياً
ولعلّ تأمّله هو أنّ الغالب في البيع الكلّي و في الذمّة هو عدم قصد العوضيّة لخصوص مالٍ معيّنٍ، فحملها على مثل ذلك بالخصوص لا يخلو من إشكالٍ، كما لا يقال في نظائر ذلك.
فصارت النتيجة أنّ العمل كان بالقواعد أولى عند الشيخ رحمه الله، كما في الجواهر، ولكنّ الأوفق بالاحتياط لمال اليتيم خصوصاً مع ملاحظة لزوم رعاية المصلحة هو الحكم على طبق الأخبار بردّ الربح عليه حتّى في البيع الكلّي كما عليه المصنّف عملاً بالروايات، لكنّه في غير صورة الاقتراض؛ لأنّ في الاقتراض يصير المال ملكاً للعامل، ولا يصدق عرفاً أنّه عاملٌ مع مال الطفل، كما وقع في الروايات، فيكون الربح في صورة الاقتراض ـ سواء كان البيع شخصيّاً أو كلّيّاً ـ للعامل، وفي صورة عدم الاقتراض في كلتا صورتيه لليتيم.
وهذا جمعٌ أحسن، ولا يرد عليه الإشكالات السابقة من الحمل على الفرد النادر أو التفصيل الذي ذكره الشيخ رحمه الله أو غير ذلك. والله العالم.
مضافاً إلى أنّه مشتملٌ على التخصيص لكلٍّ من إطلاق القاعدة والأخبار بما لا يستهجن عرفاً؛ لأنّه قد عمل بالقاعدة في الفردين من صورة الاقتراض بكون الربح للعامل الولي، فخصّصت بالنسبة إلى البيع الكلّي ما في الذمّة في عدم الاقتراض حيث يردّ الربح إلى اليتيم لا العامل، كما هو مقتضى القاعدة، كما أنّ الأخبار أيضاً قد خصّصت بالنسبة إلى صورتي الاقتراض حيث يكون الربح للعامل لا لليتيم، مع أنّ الأخبار مشتملةٌ على