لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
كتابه «حقائق الاصول».
خلافاً للعلّامة البروجردي والسيّد الخميني والمحقّق الخوئي، حيث اعتبروا الانقسامات من خصوصيّات نفس الموضوعات من دون لزوم ملاحظة حال تعلّق الحكم وكيفيّته، وهو الأقوى عندنا، لوضوح أنّه قد عرفت بأنّ العموم بأقسامه الثلاثة لها ألفاظ موضوعة- من (الكلّ) وأخويه- لإفادة الاستغراق ومجموع الأفراد حال التحقق والوجود، و (أيّ) و (أيّة) لإفهام الأفراد بنحو التبادل والبدليّة، من دون أن تكون دلالة الألفاظ على كلّ واحدٍ من الثلاثة موقوفة على وجود تعلّق حكم عليها، بل الألفاظ تكون كذلك سواء أكان لنا حكمٌ متعلّق بأحدها أم لا.
فإن التزمنا بأنّ هذه الانقسامات تكون متولّدة عن كيفيّة تعلّق الحكم بالموضوع، استلزم ذلك أمرين باطلين:
أحدهما: لغويّة كون هذه الألفاظ- من الكلّ والجميع والمجموع وأيّ- موضوعة لها، لأنّ الوضع يكون دائماً مقدّماً على الاستعمال، ومن الواضح أنّ حصول هذه الانقسامات من التعلّق، ليس معناه إلّا أنّه يحصل هذه الأقسام بعد الاستعمال، وهو لا يناسب مع الوضع الذي كان مقدّماً وحاصلًا، سواءً تحقّق تعلّق الحكم على الموضوع أم لم يتحقق!.
وثانيهما: إنّه يستلزم أن تكون الموضوعات تابعة للأحكام، مع أنّ الأمر بالعكس، أي أنّ الأحكام في الإفادة والاستفادة تابعة للموضوعات من حيث السِّعة والضيق والاستغراق وغيره، كما لا يخفى، إذ لا يعقل تعلّق حكم واحد بموضوعات متكثّرة أو بالعكس وهو واضح.