لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
للتقيّد إذا كان القتل من حقوق الناس، كما إذا فرض كون زيد قاتلًا لعمرو وبكر وخالد، فإذا أراد ورثة المقتولين الاقتصاص منه، كان حقّ القصاص بالأولويّة لمَن كان قتله متقدّماً، فلو اقتصّ منه سقط حقّ الآخرين في الاقتصاص لزوال الموضوع، وينتقل إلى الدية، إلّا أنّه قابل للاستناد والتقيّد لإمكان تحصيل المصالحة لأحدٍ منهم دون آخرين، هذا هو الذي صرّح به المحقّق النائيني قدس سره في فوائده وجعله قسماً مستقلّاً.
ولكن اعترض عليه المحقّق الخميني قدس سره: بأنّ (الخيار إذا كان واحداً غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه، فلا يمكن إسقاطه من قبل أحدها وإبقائه من قبل غيره؛ لأنّ الإسقاط لابدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي من قبل كذا، ومع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قبل غيره، وإن كان الخيار متعدّداً بالعنوان بحيث يكون خيار المجلس شيئاً غير خيار العيب، فيخرج من محلّ البحث، وإن كان كلّياً قابلًا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل، وكذا الحال في القتل، فإنّ حقّ القِوَد إمّا واحد فلا يمكن إسقاطه من قبل سببٍ، وإبقائه من قِبَل آخر، أو متعدّد عنواناً فيخرج من محلّ البحث، أو كلّي بل للتكثّر فيدخل في الفرض الأوّل.
ثمّ لا يخفى أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القِوَد له، والقائل خلطَ بينهما)، انتهى كلامه [١].
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّه لا منافاة بين القول بوحدة الخيار من حيث ذاته وكذا القتل، إلّا أنّه إذا تعدّد سببه يؤثّر فيه من جهة الآثار ولو بقاءً لا حدوثاً؛
[١] تهذيب الاُصول: ج١ / ٣٤٨ .