لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - المبحث الثالث/ فی جواز التمسّک بعموم العام عند الشکّ فی ما عدا جهة التخصیص و عدمه
عنوان راجحٍ عليه ملازم لتعلّق النذر به.
أو يقال بأنّ الرجحان الطارئ عليه من قبل النذر يكفي في عباديّته، بمعنى أنّ نفس النذر وقع على أن يأتي العمل متقرّباً به إلى اللَّه وعباديّاً، والتمكّن معتبر فيه، حتّى ولو كان حصول التمكّن ناشئاً بسبب النذر.
مع أنّ التخصيص في دليل النذر، من تجويز أن لا يكون راجحاً أو مباحاً قد يُشكل فيما إذا كان دليل الخاصّ عبارة عن قوله ٧: (لا نذر في معصية اللَّه) حيث إنّه آبٍ عن التخصيص، إذ يدلّ على أنّه يجوز النذر ولو كان متعلّقه معصية للَّه، مع أنّ المورد أيضاً يكون كذلك، لأنّ الإحرام قبل الميقات كان حراماً ومعصيةً حسب الفرض، والمخصّص عام لا يمكن رفع اليد عنه، فالمسألة عندنا واضحة بحمد اللَّه.
هذا كلّه في العنوان الثانوي الذي اخذ موضوعاً لحكمه محكوماً ومقيّداً بحكمٍ خاصّ للعنوان الأوّلي، مخالفاً للحكم المتعلّق للعنوان الثانوي، حيث عرفت حاله من لزوم رعاية مقتضى الحكم الأوّلي من رجحان المتعلّق أو إباحته في عنوان النذر.
وأمّا القسم الثاني من العناوين الثانويّة: وهو ما لو كان موضوعه مطلقاً لحكمه، كالحَرَج والضرر والغصب وأمثال ذلك إذا كان متعلّقاً لحكمٍ مخالف لحكم العنوان الأوّلي، فهو يتصوّر على أقسام متعدّدة، لأنّه:
تارةً: يكون أحد الحكمين إلزاميّاً والآخر غير إلزامي، كما لو كان الحكم المتعلّق للعنوان الأوّلي كراهةً والمتعلّق للعنوان الثانوي حكماً وجوبيّاً، أو كان الحكم الأوّلي استحبابيّاً والآخر تحريميّاً، كما في إجابة دعوة المؤمن فبالرغم من أنّه مستحبّ لكن إذا دعى إلى أمر حرام مثل الغيبة أو الكذب فلا إشكال في هذين