لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٨ - فی بیان ثمرة المسلکین فی الإطلاق
الثمرة الاولى: هي أنّه يلزم على قول المشهور أن يكون استعمال المطلق في المقيّد بأحد القيدين من الوجودي والعدمي، متّصلًا كان أو منفصلًا، استعمالًا مجازيّاً، هذا بخلاف ما لو قلنا بمقالتنا وهي مقالة سلطان العلماء من كون الإطلاق عبارة عن نفس الطبيعة المهملة المبهمة.
بيان ذلك: أنّه حيث كان الإطلاق عبارة عن وضع اللّفظ في اللّغة على الطبيعة المقيّدة بالشيوع والسريان، وكان قيد الإرسال فيه على الفرض مأخوذاً، فإذا استعمل اللّفظ في غير الإرسال من التقييد بأحد القيدين متّصلًا أو منفصلًا، فإنّه لابدّ من تجريده من أحد جزئي المعنى الموضوع له، وهو تقيّد الإرسال والإطلاق، لاستلزامه صيرورة اللّفظ في (أعتق رقبة مؤمنة) مجازاً، لخروج (الرقبة) عن معناها الإطلاقي الحقيقي، واستعمالها في الرقبة بقيد الإيمان ممّا يجعلها مجازاً.
وهذا، بخلاف ما لو قلنا بأنّ المطلق وُضع لأصل الطبيعة المهملة، وأنّ قيد الوجود أو العدم الوارد عليه إنّما هو ثابت بدالّ آخر غير ما يدلّ عليه لفظ المطلق، بل هو باقٍ على إطلاقه بعد ورود القيد، لعدم استعمال (الرقبة) بعد ورود قيد (الإيمان) أو (عدم الكفر) عليه إلّافي معناها الإطلاقي الحقيقي، فلا يصير مجازاً.
ومن جملة من صرّح بهذا الاختلاف المحقّق النائيني في تقريراته «فوائد الاصول» [١]، فراجع كلامه. وأيضاً العلّامة البروجردي في «نهاية الاصول» [٢].
أقول: ولكن الحقّ خلافه، أي يمكن حفظ الحقيقة في كلا المسلكين:
[١] فوائد الاُصول للنائيني: ج٢ / ٥٧٦ .
[٢] نهاية الاُصول: ج٢ / ٣٣٩ .