لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠ - فی بیان ثمرة المسلکین فی الإطلاق
نعم، أثر هذه القاعدة والقانون تظهر فيما إذا كان بين دليل الإطلاق والتقييد تنافياً من جهة الإيجاب والسلب، والإثبات والنفي، كما لو قيل: (اعتق رقبة) و (لا تعتق رقبة كافرة)، فشكّ في دخول بعض الأفراد في المقيّد وعدمه، وأمّا في المثبتين مثل: (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة)، فإنّ أثر الجمع بينهما هو حمل المقيّد على أفضل الأفراد، حيث تكون الإرادة واقعة حقيقةً على المقيّد، وإن لم يكن المطلق أيضاً خارجاً عن حدّه حقيقةً، إذ هي نتيجة الإثبات في الدليلين.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة الثمرة الاولى، لما قد عرفت من بقاء الحقيقة في الاستعمالين في المسلكين ثابتة، وعدم صيرورتهما مجازاً.
الثمرة الثانية: هي أنّه على القول بكون وضع المطلق واسم الجنس في الماهيّة يكون على نحو اللّابشرط القسمي، فيكون الاستعمال فيه حقيقة فقط، دون ما لو استعمل في غيره فيكون مجازاً، بخلاف ما لو قلنا بمسلك سلطان العلماء من الوضع في الماهيّة اللّابشرط المقسّمي، فيكون الاستعمال في تمام الأقسام حقيقة أيضاً لكونه من أفراد الحقيقة، فحينئذٍ تظهر الثمرة بينهما في أنّه لو شكّ في الفرد االمستعمل فيه أنّه مستعملٌ بنحو الحقيقة أو المجاز، فإنّ المرجع حينئذٍ هو أصالة الحقيقة والإطلاق على القول الأوّل دون الثاني، لأنّ المفروض أنّ جميع الأفراد فيه حقيقي وليس بمجازي، حتّى يحتاج إلى اليتمسّك بأصالة الحقيقة، بل المرجع لإثبات الإطلاق هو مقدّمات الحكمة.
ولكن فيه أوّلًا: قد عرفت أنّ الاستعمال في كلا المسلكين كان حقيقيّاً وليس بمجازي.
وثانياً: أنّه ليس بثمرة مستقلّة، لإمكان إلحاقها بالثمرة الاولى لأنّها من