لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - فی اجتماع الأمر و النهی/ تداخل الأسباب
وجوداً واحداً، والوحدة غير جائية من تأثيرها، بل منتزعة قهراً بعد تأثيرها، وكذا التعدّد، ولازم ذلك ازدياد المراد بازدياد الإرادة. ومن هنا يظهر أنّه لا فرق في لزوم القول بعدم التداخل من جعل الجزاء في القضايا الشرطيّة وجود فعل الجزاء أو وجوبه، وإن كان عبارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه تعالى ظاهرة في الفرق بينهما) [١]، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: إذا عرفت كلام العملين الجليلين في المقام، فنقول:
(والذي يخطر ببالنا هو أنّ الحقّ عدم التداخل في القضايا الشرعيّة، لولا القرينة الصارفة الخارجيّة من المتّصلة والمنفصلة، بلا فرق بين كون الجزاء هو فعل من الأفعال، أو حكم من الأحكام. والسرّ في ذلك ما قد عرفت منّا أنّ مقتضى كلّ سبب بذاته، السببيّة المستقلّة التامّة لتحقّق المسبّب، ومن المعلوم أنّ تأثير السبب للمسبّب قهري.
غاية الأمر إن كان الجزاء فعل من أفعال المكلّفين، كان ترتّبه على الشرط بيد الإنسان واختياره لأنّه فعل من أفعاله الاختياريّة، فإذا تحقّق الشرط ترتّب عليه وجود الجزاء وهو فعل الإكرام، وهذا بخلاف ما إذا كان الجزاء هو الوجوب، فهو شيء يترتّب عليه من دون توسّط اختيار في تحقّق الوجوب، فيتكرّر الوجوب بسببه، فيستحقّ عقوبتين في صورة ترك الجزاء بواسطة تكرّر الوجوب، هذا بخلاف ما لو كان بصورة التأكيد إذ لا تتكرّر العقوبة بل تصبح شديدة.
فعلى هذا يعدّ توجيه المحقّق الحائري صحيحاً من حيث المدّعى، وإن كان
[١] درر الاُصول: ١ / ١٧٤ .