لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٤ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
المقيّد؛ لأنّ هذا العلم يوجب حصول التنافي بينهما، وفي عدم كونهما حكمين مستقلّين، فيكون واحد منهما في الواقع حكماً إلزاميّاً، فيكون المراد من المطلق هو المقيّد، لأنّه إن اريد من المقيّد هو الاستحباب لأفضل الأفراد، استلزم خلاف الفرض من كونهما إلزامين.
واخرى: ما يكون السبب فيه متعدّداً، وكان مذكوراً في الجملة أو علم به من الخارج، مثل ما لو قال: (إن ظاهرت فاعتق رقبة)، و (إن أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة)، ففي هذه الصورة يعلم عدم حمل المطلق على المقيّد لعدم وجود التنافي بين الحكمين، بل لابدّ أن يعمل بكلّ حكم بما له من الاقتضاء.
ثالثة: ما لو لم يحرز كون السبب متعدّداً ولا واحداً، لا من اللّفظ ولا من الخارج، فهو أيضاً:
تارةً: يحرز كون الحكم في المطلق على نفس الطبيعة، ولا نحتمل دخالة قيد آخر في الموضوع غير القيد الذي ذكر في المقيّد.
واخرى: نحتمل وجود دخالة قيد آخر فيه.
فعلى الأوّل: يحمل المطلق على المقيّد، وربما قيل في وجهه بأنّ ذلك يوجب إحراز التنافي بين الدليلين، لأنّ تعلّق الحكم بالمقيّد معناه عدم رضاه بعتق مطلق الرقبة، لأنّ الحكم كان إلزاميّاً متعلّقاً بصرف الوجود. ومن ناحية تعلّق الحكم على مطلق الرقبة بصرف وجوده، ممّا يعني رضاه بعتق مطلق الرقبة الملازم مع الرجوع إلى القول بدخالة القيد في الحكم وعدم دخالته، فيقع التنافي بينهما، فلابدّ لرفعه من حمل المطلق على المقيّد، وهو المطلوب.
قال المحقّق الخميني: (إنّ التنافي بين الترخيص واللّا ترخيص، ودخالة القيد