لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
واستمراره يكون ضدّاً لدوامه بالضرورة، مع إمكان أن يُقال بأنّ الممنوع فرض الضدّية والمنافاة مع استمراره ودوامه إلى بعد وجود العام، لا أصل وجود الخاصّ قبل زمان وصول زمان العام.
وكيف كان، فأصل التنافي بين الدوام للخاصّ مع العام قطعيّ.
الصورة الخامسة: ما إذا ورد العام بعد الخاصّ وبعد حضور وقت العمل به، ففي هذه الصورة يقع الكلام في أنّ الخاصّ المتقدّم هل يعدّ مخصّصاً أم أنّ العام المتأخّر ناسخ؟
فعلى الأوّل يكون الحكم الثابت في الشريعة هو حكم الخاصّ، وعلى الثاني يكون الحكم الثابت هو حكم العام.
قال صاحب «الكفاية»: الأظهر أن يكون الخاصّ مخصّصاً، لأنّ كثرة التخصيص توجبه حتّى اشتهر ما من عامٍ إلّاوقد خصّ، ومن ناحية ندرة النسخ في الأحكام جدّاً أوجبا كون ظهور الخاصّ في الدوام والاستمرار، وإن كان الإطلاق ومقدّمات الحكمة أقوى من ظهور العام في العموم، وإن كان بالوضع، وعليه فلا مناص من تقديمه عليه.
وادّعى صاحب «المحاضرات» [١]: أنّ توجيه المحقّق الخراساني ممنوع لما يرد عليه ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره بما ملخّصه:
أنّ دليل الحكم يستحيل أن يكون متكفّلًا لاستمرار ذلك الحكم ودوامه أيضاً، ضرورة أنّ استمرار الحكم في مرتبة متأخّرة عن نفس الحكم، فلابدّ من فرض حاجته إليه.
[١] المحاضرات: ٥ / ٣٢٣ .