لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - المبحث الثالث/ فی جواز التمسّک بعموم العام عند الشکّ فی ما عدا جهة التخصیص و عدمه
ويحكم بحرمة إكرامه، أي ما كان زيداً جاهلًا، وهذا هو مختار السيّد الخميني قدس سره كما هو مذكور في تقريراته [١]. وبذلك يجب التفريق بين ما كان الفرد المشكوك طرفاً للعلم الإجمالي الموضوعي، وما لا يكون كذلك كما في المثال السابق من تلاقي ماء الاستنجاء وغُسالة المتنجّس، حيث لا يحكم بنفي فردية المشكوك للعام فيهما، وكونه فرداً للخاصّ، بخلاف ما نحن فيه، حيث حكمنا بواسطة العلم الإجمالي بحرمة إكرام زيد الجاهل، واللَّه العالم بحقيقة الامور.
الفرع الرابع:
إذا قال المولى: (أكرم العلماء)، ثمّ قال في دليل منفصل: (لا تكرم زيداً فإنّه عدوٌّ لي)، فإنّه قد يكون حكم الخاصّ المعلّل بالعلّة واقعاً على فردٍ من أفراد نفس العام، وهو زيد العالم في المثال المذكور، فلا إشكال حينئذٍ في كونه مخصّصاً لفظيّاً بالنسبة إليه، ولذلك لا يمكن إجراء البحث في غير مورده من سائر أفراد العلماء وغيرهم إذا فرض كونهم عدوّاً له، بناءً على استفادة العموم من التعليل.
هذا، وأمّا لو فرض كون زيد في المثال المذكور غير عالم، فهل يمكن استفادة ذلك من التعليل المذكور في الدليل، حتّى يكون بمنزلة المخصّص اللّفظي، فيمنع عن الرجوع إلى التمسّك بالعام عند الشكّ كما عليه الأكثر خلافاً لما نحن عليه.
أو أنّه يعدّ بمنزلة المخصّص اللّبي والنقلي حتّى يكون الرجوع جائزاً كما عليه المحقّق الخراساني؟
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٣٥ .