لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
الحرمة والفساد في المعاملات عرفاً ولا لغةً، وهو واضح.
وأمّا النهي الإرشادي: فلا إشكال فيه إذا كان المفاد هو الإرشاد إلى فساد متعلّقه، كما هو الغالب في النواهي، كما أنّ الأمر إلى المعاملات إرشاد إلى صحّتها، وهو واضح.
أمّا النهي التحريمي المولوي: وهو أيضاً يتصوّر على أنحاء:
تارةً: يفرض تعلّقه إلى السبب بما هو فعلٌ مباشري، كالإيجاب والقبول في وقت النداء، على نحو عدّ المبغوض نفس الإيجاب والقبول، من دون أن يكون الأمر المترتّب عليها مبغوضاً شرعاً.
واخرى: كان النهي والحرمة متعلّقان بالمسبّب بما هو فعل تسبيبي، على نحو كان المبغوض شرعاً هو نفس الأمر المترتّب على السبب دون سببه، كتمليك المسلم من الكافر أو المصحف منه، فالسبب وإن كان هنا حراماً غيريّاً، إلّا أنّ المبغوض في الحقيقة هو نفس تسلّط الكافر على المسلم، أو الكافر على المصحف من طريق المعاملة بالتمليك إليه.
وثالثة: كان النهي والحرمة متعلّقان بتسبّب سبب خاصّ، كما إذا نهى عن تمليك الزيادة بوسيلة البيع الربوي، على نحو عدّ المبغوض نفس التمليك بهذا السبب لا بسبب آخر غير البيع كالهبة ونحوها، حيث لا يكون مبغوضاً شرعاً.
ورابعة: أن يكون النهي والحرمة متعلّقان بالأثر وما لا يكاد يحرم مع صحّة المعاملة، مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شيء، فالأوّل كالبيع الربوي والثاني كبيع الخمر والكلب والخنزير.
فأمّا لو فرض تعلّقه بالسبب وبما هو فعل مباشري، فمضافاً إلى أنّه لا يدلّ