لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - البحث عن جریان استصحاب العدم الأزلی و عدمه
تارةً: يكون من قبيل قسم الأوّل كما هو الغالب، بأن يكون الموضوع موجوداً، فيشك في وجود المحمول مع كون حالته السابقة معلوماً بوجود المحمول، ثمّ عارضه الشكّ، فجريان الاستصحاب هنا واضح، لعدم وجود خلل في أركانه من وجود اليقين السابق والشكّ اللّاحق، والوحدة في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة، ففي مثل هذا القسم يكون الأثر الشرعي مترتّباً على عدم الوصف للموضوع مع ملاحظة الوجود الخارجي له، فلا يمكن الاستصحاب فيه إلّابعد العلم بأنّ الموضوع مع كونه موجوداً في السابق لم يكن متّصفاً بذلك الوصف، فيشكّ فيه فيستصحب، وهو واضح.
واستصحاب عدم النسبة إلى حين وجود الموضوع، أو استصحاب عدم تحقّق الموضوع المتّصف كذلك، أو استصحاب عدم الوصف للذات مع عدم ملاحظة الوجود والعدم كذلك، غير مفيد في إثبات السالبة التي فرضناها موضوعة للأثر إلّابالأصل المثبت؛ لأنّ الأثر على الفرض مترتّب على العدم المضاف إلى الوصف في حال وجود الموضوع خارجاً، فإجراء تلك الاصول وإثبات ذلك لا يكون إلّابلحاظ حكم العقل بأنّ الموضوع قد تحقّق بلا وجود وصف معه.
واخرى: ما يكون من القسم الثاني، حيث لا يراد من الاستصحاب جرّ العدم للوصف من دون لحاظ وجود الموضوع المتّصف بعدم ذلك الوصف، كما كان كذلك في الأوّل، بل المقصود جرّ العدم للمحمول، ولو كان بلحاظ عدم موضوعه سابقاً، حيث كان الوصف في السابق مقطوع العدم بلحاظ أنّ الموضوع لم يوجد ولم يكن، فالآن يشكّ في وجوده باعتبار أنّ موضوعه قد وجد، والمفروض أنّ الوصف يعدّ من الأوصاف الممكنة التي قد تتحقّق مع وجود الموضوع، وليس من