لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - البحث عن جریان استصحاب العدم الأزلی و عدمه
الأوصاف الممتنعة التي لا يعرض لها الشكّ في وجودها، فمع الشكّ في تحقّقه يستصحب عدمه فيوجب ترتّب الأثر الشرعي عليه، إن فرض أنّ الأثر قد رتّب شرعاً على مثل هذا العدم- وهو عدم تحقّق الانتساب- أو على عدم وجود الذات المتّصفة، أو على عدم الوصف للذات مع تجريدها عن ملاحظة الوجود والعدم.
وتوهّم: أنّ عدم المحمولي بالسالبة المحصّلة، مثل (ليست المرأة قرشيّة) لا وجود لموضوعها حتّى يتعلّق حكم إيجابي به.
ولكن نقول: إنّ الموضوع المعتبر فيه الهذّوية اللّازمة:
إن فرض بلحاظ حال اليقين السابق على الشكّ، ففاسدٌ قطعاً، لأنّه نقض للغرض، لما قد عرفت أنّ فرض الكلام كان فيما إذا كان عدم الوصف بعدم وجود موضوعه، كما أنّ اليقين المتعلّق به كان حاله كذلك أي بعدم موضوعه.
وإن اريد بلحاظ حال الفعل، وهو حال وجود موضوعه خارجاً، والمفروض وجوده قطعاً وبلا إشكال، فالإشارة كانت بالنسبة إلى وجودها فعلًا، وهي غير لازمة، وإن لم يكن الموضوع في حال اليقين موجوداً قطعاً، لكن الأثر لم يترتّب على وجوده سابقاً، بل الأثر مترتّب على وجوده بلا وصف بقاءاً ولو تعبّداً وهو هكذا، فلا مناقشة حينئذٍ في جريان الاستصحاب كذلك، ولذلك ترى أنّ بعض المحقّقين- وهو المحقّق الإصفهاني صاحب «نهاية الدراية»- قال بعد استعراضه القضيّة المطروحة- ونِعْمَ ما قال-:
(لا يقال: فكذا عدم الانتساب، فإنّ ذات القيد وإن كان قابلًا للاستصحاب، إلّا أنّ التقيّد به لا وجداني ولا تعبّدي، إذ التقيّد به ليس على وفق الأصل.
لأنّا نقول: التقيّد بمعنى ارتباط العدم به غير لازم، وبمعنى عدم الانتساب لها