لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٧ - البحث عن مقدّمات الحکمة
المراد تماماً هو المقيّد لكان عليه البيان، وحيث لم يبيّن يفهم إن كان مراده هو المطلق، وهذا الظهور ليس ظهوراً لفظيّاً مستنداً إلى الوضع، بل هو حكمٌ عقلائيّ بأنّ ما جعل موضوع الحكم هو تمام مراده لا بعضه، ولا يحكم العقلاء به ولا يتمّ الحجّة إلّابعد تماميّة هذه المقدّمة، فيحتجّ العقلاء عليه بأنّه لو كان شيء دخيلًا في الحكم لكان عليه البيان، فحيث لم يجعل الموضوع للحكم إلّانفس الطبيعة، فيفهم كونه تمام المراد، وهذا هو المطلوب، فهذه المقدّمة ضروريّة بلا إشكال.
بل في الحقيقة يرجع لزوم هذه المقدّمة الاولى إلى أنّها لازمة لإثبات حجّية الأخذ بالإطلاق عند العقلاء، لا في أصل انعقاد الإطلاق ووجوده، وأنّ ما ذكره المحقّق الحائري من تعلّق الإرادة في الحقيقة إلى أصل الطبيعة بمجرّد عدم وجود قيد في اللّفظ وإرسالها من القيد، صحيح في أصل تحقّق الإطلاق.
وأمّا كون هذا الإطلاق حجّة ومعتبراً في موضوع الحكم، فهو ممّا لابدّ من إحراز هذا الأصل العقلائي بكون المتكلّم في صدد البيان لتمام المراد ولم يذكر شيئاً من القيود في اللّفظ، ليستفاد من ذلك أنّ هذا الموضوع هو تمام مراده الجدّي كما لايخفى.
مناقشة المحقّق الخوئي: أورد المحقّق المذكور في «المحاضرات» على هذا الأصل العقلائي بصورة الإطلاق بقوله:
(ولكن الظاهر أنّه غير تامّ مطلقاً، وذلك لأنّ الشكّ:
تارةً: من جهة أنّ المتكلّم كان في مقام أصل التشريع، أو كان في مقام بيان تمام مراده، كما إذا شكّ في أنّ قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) في مقام أصل التشريع فحسب، كما هو الحال في قوله تعالى: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ)، أو في مقام بيان تمام