لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
عن وجود قرينة خارجيّة أو محفوفة مفهمة لأحدها، لوضوح أنّه إذا تعيّن أحدها ربما يقتضي أمراً منافياً لما نبحث عنه هنا.
أقول: وعلى ما ذكرنا يمكن أن يورد على صاحب «الكفاية» بأنّه:
كما لا إشكال على الوجه الثالث، كذلك لا إشكال على الوجه الخامس الذي قيل بظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم، أي إفهام الانحصار في العلّية، إذ لازم ذلك طرح الدليل الآخر من رأسه، فلا تعدّد للشرط حينئذٍ، حتّى نبحث عن استلزامه تعدّد الجزاء وعدمه.
اللَّهُمَّ إلّا أن يفرض أنّ عدم وجود المفهوم بالانحصار، هو المفروض في القضايا الشرطيّة المتعدّدة، إذ يكون للبحث حينئذٍ وجهٌ وجيه.
المقدّمة الثانية: في بيان المراد من تداخل الأسباب والمسبّبات.
فأمّا الأوّل: وهو أنّ السبب حال انفراده لا يقتضي إلّاجزاءاً واحداً بمقتضى سببيّته، فكذلك إذا اجتمع السببان أو أزيد- سواءٌ كان من نوع واحد أو من نوعين- فإنّه لا يقتضي إلّاجزاءاً واحداً؛ يعني إذا تكرّر صدور الحدث من البول أو النوم منه- برغم اختلاف جنسهما- فإنّه لا يقتضي مثلًا إلّاجزاءً واحداً وهو الوضوء.
وأمّا الثاني: أي تداخل المسبّبات، وهو عبارة عن اكتفاء جزاء واحد لأسباب متعدّدة، يعني أنّ مقتضى كلّ سبب هو إيجاد جزاء مستقلّ له، إلّا أنّه في مقام الامتثال قد يكفي جزاء واحد لكلّ واحدٍ منهما، وهو أيضاً بلا فرق بين كون الأسباب من نوع واحد- إن كان فردان من طبيعة واحدة- أو من نوعين، بأن يكون فردان من طبيعتين كالمثال الآنف الذِكر، وعليه فالبحث عن تداخل