لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
بسم الله الرحمن الرحِیم
بحث عن ما قيل في اجتماع الأمر والنهي
أقول: بعد الامور التي ذكرت تمهيداً ومقدّمةً لهذه المسألة، يصل الدور إلى بيان الأقوال في جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهةً وامتناعه، والأقوال في المسألة ثلاثة:
القول الأوّل: قولٌ بالامتناع مطلقاً، وهو المنسوب إلى المشهور، خصوصاً المتقدّمين منهم كما هو مختار صاحب «الكفاية» و «الحقايق» و «عناية الاصول».
القول الثاني: هو القول بالجواز مطلقاً، وهو المنسوب إلى صاحب «المحاضرات»، والظاهر المستفاد من كلام المحقّق النائيني رحمه الله.
القول الثالث: هو القول بالتفصيل من الامتناع عرفاً والجواز عقلًا، وهذا هو المنسوب إلى الأردبيلي في «شرح الإرشاد» كما هو المنقول عن الشيخ الأعظم في تقريراته حيث قد نسب ذلك إليه.
أقول: ولمّا كان الأصل في الأشياء الممكنة هو الجواز، إلّا أن يحصل برهانٌ قاطع ودليلٌ محكم على الامتناع، فلابدّ أوّلًا من ذكر ما يمكن أن يُقال أو قد قيل في وجه الامتناع، ثمّ ملاحظته فإن كان صحيحاً التزمنا به وإلّا يردّ ونرجع إلى الجواز، لعلّ أحسن ما قيل في بيان وجه الامتناع هو ما ذكره صاحب «الكفاية»،