لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
الخارج الذي هو المبادلة العرفيّة، فهو راجع إلى كلام الشيخ قدس سره من دلالة النهي على الصحّة العقلائيّة. غاية الأمر، يكشف عنه الشارع بأنّه لا يعامل معه معاملة الصحّة من ترتّب الأثر عليها.
وإن كان النهي بالنظر إلى وجود المسبّب في عالم الشرع، بأن تكون أسبابه الشرعيّة جاعلة للمسبّب الشرعي المبغوض عند الشارع، فبعيد أن يجعل الشارع مسبّباً كذلك، فنهيه حينئذٍ يكون إرشاداً إلى عدم تحقّق المسبّب عنده، لا إلى الصحّة كما لا يخفى.
أقول: أمّا ما ذكره المحقّق الخميني في جواب الشيخ بقوله:
(ما ذكره من أنّ جعل السبب بعيد، مع مبغوضيّة متعلّقه غير مجدٍ، لأنّ الجعل لم يكن مقصوداً بهذا المورد الخاصّ، حتّى يتمّ ما ذكره من الاستبعاد، بل الجعل على نحو القانون الكلّي الشامل لهذا المورد وغيره. نعم، اختصاص المورد بالجعل مع مبغوضيّة مسبّبه بعيد) [١]، انتهى كلامه.
ليس بجيّد، لوضوح أنّ الجعل كذلك، ولو كان قانونيّاً كلّياً، لا يوجب حلّ الإشكال، لأنّ المفروض أنّ هذا القسم من النهي بذاته بعيد أن يجعله مع ملاحظته الشارع أنّ السببيّة الموجودة محقّقة لأمرٍ مبغوض له عند عامّة الناس من دون اختصاص ذلك لبعض دون بعض، إذا أراد إيجاد الملكيّة للمسلم في يد الكافر أو ملكيّة المصحف في يده.
وإن أراد أنّ الشارع جعل السبب لتحقّق الملكيّة في يد المسلم لعامّة الناس،
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٣٣٣.