لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
لايُغني عن هذا التوهّم.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما احتمله صاحب «الكفاية»، من أنّ دلالة الجمع المحلّى باللّام على العموم لا تخلو:
إمّا أن تكون من جهة وضع المجموع لذلك.
أو من جهة وضع خصوص كلمة اللّام لها، يعني أنّها إذا دخلت على الجمع تدلّ على ذلك، لأنّ الجمع بما هو جمع لا يدلّ على الأفراد بصورة الآحاد، بل لو دلّت لدلّت على كلّ جماعة وجماعة، ولو بأقلّ أفرادها وهو الثلاثة والثلاثة، فليس فيها الاستغراق للآحاد، مع أنّه لو كان فيه ذلك لصار إتيان اللّام لغواً؛ لأنّ الاستغراق حصل بنفس صيغة الجمع لا باللّام.
كما أنّ اللّام أيضاً لا تدلّ على الاستغراق للآحاد، لأنّها لو دلّت لدلّت على استغراق ما هو مفاد متعلّقها ومدخولها بما له من المعنى، وهو الجماعة والجماعة، فيصبح الاستغراق في خصوص أفراد الجماعات دون الآحاد، وهو خلاف المفروض كما لا يخفى.
وعلّق عليه المحقّق العراقي بما حاصله:
(هناك فرق بين التثنية المعرف باللّام، والجمع المعرّف بها، حيث أنّ التثنية لا إبهام فيها في مرتبة كمّها، ففي طروّ العموم عليها مثل: (أكرم كلّاً من الرجلين)، لا حاجة إلى تعيّن آخر في مدلولها، بخلاف الجمع لما فيه من الإبهام بين مراتب الجمع المختلفة آحادها، إذ لابدّ من الحصر لهذه المراتب، حتّى يقتضي العموم الاستيعاب في الآحاد المندرجة تحتها، فلابدّ للحمل على ذلك من الاستعانة بالقرينة- حتّى ولو كانت مقدّمات الحكمة المقتضية للحمل على أعلى مراتب