لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - فی مفهوم الشرط
لولا الربط والارتباط والسنخيّة والملازمة بين العلّة والمعلول، لاستحال التأثير عقلًا، فإذا حصل كان مؤثّراً سواءً كان التلازم موجوداً في طرف الانتفاء أو غير موجود.
ودعوى: كون العرف يرى ذلك لابدّ له من السبب، وهو ليس إلّاالتبادر أو الأكمليّة أو كثرة الاستعمال، وقد عرفت الإشكال في الأوّلين، فيبقى الثالث وهو المطلوب كما قلنا.
ممنوعة: إذ لا يوجب كون غيره من الملازمات مجازاً لو استعمل فيها، خصوصاً إنّه لا يبعد دعوى الاختلاف في الاستعمالات نتيجةً لاختلاف أدوات الشروط، حيث أنّ أداة (لو) مثلًا كثيراً ما تستعمل في امتناع الثاني لامتناع الشرط والمقدّم؛ نظير قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [١]
حيث يقال: يمتنع تحقّق الفساد لامتناع تحقّق الآلهة، ولذلك سمّيت (لو) بالامتناعيّة، هذا بخلاف أداة (إذا) مثلًا، حيث يستعمل التلازم في طرف الوجود كثيراً من دون نظر إلى حال الانتفاء عند الانتفاء، وأمّا أداة (إنْ) الشرطيّة يستعمل في كلا القسمين.
فيستنتج من جميع ما ذكرنا، أنّ العرف ربما يرى الملازمة في الطرفين، لكنّه ليس للوضع ردّ الانصراف المستلزم للمجاز، بل لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ والأغلب، هو المطلوب.
منها: التمسّك بالإطلاق، وله تقريبات عديدة:
التقريب الأوّل: أن يكون المراد من التمسّك بالإطلاق، إطلاق أداة الشرط،
[١] سورة الأنبياء: الآية ٢٢ .