لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
الخاصّ وطرحه، وملازمة الأخذ بعموم العامّ، ولا يخفى أنّ الالتزام بذلك ممنوع، لأنّه خرط القتاد؛ لأنّ حِكمة المولى مانعة عن صدور عمل اللغوي، وهو ذكر الدليل الخاص بعد العام.
وأمّا بيان وجه عدم جريان احتمال كلّ منهما:
فأمّا التخصيص: لأنّه لا يمكن الالتزام به نظراً إلى لزوم تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو غير جائز، كما يظهر من كلمات صاحب «المعالم» والمحقّق القمّي وغيرهما وجود القائل به.
ولكنّه فاسد جدّاً: لأنّه لا مانع من ذكر الخطاب للدليل في وقتٍ وبيانه في وقت آخر متأخّر عنه، إذا لم يكن متأخّراً عن وقت الحاجة في مقام العمل، ليستلزم القبح كما قيل وإن كان فيه كلام أيضاً سيأتي إن شاء اللَّه، ونظائره في العرف كثيرة حيث نرى ورود الحكم بالجهاد والمسير إلى القتال مطلقاً، ثمّ يقوم الشارع بتحديد شروط المجاهدين لاحقاً، وهو واضح لا خفاء فيه حتّى يحتاج إلى مزيد بيان.
وأمّا بيان وجه عدم جريان احتمال النسخ هنا: هو ما صدر عن بعض الأعلام، كما يظهر ذلك عن صاحب «المعالم» والقمّي قبوله، حيث صرّحا في مبحث النسخ أنّ من شرائط جواز النسخ حضور وقت العمل بالمنسوخ، بل نسب ذلك إلى جمهور أصحابنا وجمع من العامّة.
فقد قيل في وجهه: إنّه لا يعقل جعل الحكم من المولى الملتفت إلى عدم تحقّقه وفعليّته في الخارج بفعليّة موضوعه، ضرورة أنّه مع العلم بانتفاء شرط فعليّته، عُدّ جعله لغواً محضاً، حيث أنّ الغرض من جعله إنّما هو صيرورته داعياً