لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
والاجتماع بينهما، بحيث يكون امتثال كلّ فرد وعصيانه مرتبطاً بالآخر في ذلك، فيكون حينئذٍ عصيان مثل ذلك حاصلًا بترك واحد من أفراده، وإطاعته بإتيان جميع أفراده، وهو المسمّى بالعام المجموعي، واللّفظ الموضوع لذلك هو كلمة (مجموع)، مثل قوله: (أكرم مجموع العلماء) إذا اريد منه ما قلناه من اعتبار الوحدة والاجتماع لا مجرّد إكرام الأفراد ولو مستقلّاً.
وثالثة: أن يكون العموم فيه بنحو البدليّة لا العرضيّة في الشمول ولا الجمعيّة والوحدة، بل الحكم متعلّق بفرد واحد من الطبيعة على سبيل البدليّة، واللّفظ الموضوع لذلك هو كلمة (أيّ)، سواءٌ كانت استفهاميّة أو غيرها:
فالاستفهاميّة: مثل قوله تعالى: (فَأَىَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ) [١]، وقوله تعالى: (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا) [٢].
وأمّا وغير الاستفهاميّة: مثل قوله تعالى: (أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [٣]، وأيضاً: (اذهب من أيّ طريق أردت)، ونظائر ذلك.
وهذه الأقسام الثلاثة مربوط للعموم ويكون أقسامه بالدلالة الوضعيّة اللّفظيّة كما عرفت.
وهذا بخلاف الشمول في الإطلاق وما يجري فيه مقدّمات الحكمة، مثل قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) و (اعتق رقبة)، حيث لا يكون دلالته على التبادل من جهة الأدلّة اللّفظيّة، بل هي بواسطة حكم العقل والعقلاء، حيث أنّه إذا جعلت
[١] سورة غافر: الآية ٨١ .
[٢] سورة النمل: الآية ٣٨ .
[٣] سورة الإسراء: الآية ١١٠ .