لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
المحقّقان كما لا يخفى.
الأمر الثامن: قال صاحب الكفاية: (إنّه لا أصل في المسألة يعوّل عليه لو شكّ في دلالة النهي على الفساد. نعم، لو كان الأصل في القرعة الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة في المعاملة، وأمّا العبادة فكذلك، لعدم الأمر بها مع النهي عنها كما لا يخفى) [١]. انتهى كلامه.
أقول: إنّ هنا ثلاثة دعاوى:
الاولى: عدم وجود أصل يقتضي شيئاً من الفساد أو غيره في المسألة الاصوليّة، والبحث يقع حينئذٍ عن صحّة هذه الدعوى وعدمها، فيما لو شككنا فيهما بعد الفراغ عن عدم وجود دليل قطعي يدلّ على الفساد أو على عدمه.
والظاهر أنّه مورد قبول الأعلام ولم نجد من خالف في ذلك، بل صرّحوا بفقدان الأصل في المسألة الاصوليّة، سواءً اعتبرنا الاقتضاء أو الكشف من الدلالة اللفظيّة أو من الملازمات العقليّة.
فأمّا الاولى: فلعدم العلم بالحالة السابقة؛ لأنّ النهي قبل وضعه لم يكن دالّاً على الفساد، لعدم تركيب الحروف بعضها مع بعض، فبعد الوضع والتركيب نشكّ في انقلابه، فلا حالة سابقة للحروف المقطّعة يقتضي الفساد، حتّى نتمكّن من استصحابها في الفترة المشكوكة، لو لم نقل بقيام خلافها من جهة عدم الدلالة وجريان أصالة العدم الأزلي بنحو السالبة المحصّلة والانتفاء بانتفاء الموضوع.
مضافاً إلى أنّه ليس بأمرٍ شرعيّ ولا في حكم موضوع شرعي حتّى يعمل به، كما لا يخفى.
[١] كفاية الاُصول: ج١ / ١٨٤ ط مؤسّسة آل البيت.