لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٣ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
وإرادة القيد، بخلاف العكس بإلغاء القيد، وحمله على أنّه غالبي أو على وجه آخر، مثل ما لو كان ورود القيد لدفع توهّم انتفاء الحكم عن مورد القيد، كما لو قال: (البيع سبب للنقل)، ثمّ قال: (والبيع من الكافر سبب للنقل)، فإنّه ليس احترازيّاً ولا غالبيّاً، بل لدفع توهّم انتفاء السببيّة عن بيع الكافر).
أقول: وما ذكره جيّد، ولكن قد يتّفق ما لا يوجب الحمل لعدم وجود التنافي بين المطلق والمقيّد، وذلك فيما لو كان المقصود الإرشاد إلى مانعيّة جزء من الشيء، كما أنّ أجزائه مانع، مثل ما لو قال: (لا تصلِّ فيما لا يؤكل لحمه)، ثمّ قال:
(لا تصلِّ في وَبَر ما لا يُؤكل لحمه)، حيث لا منافاة بينهما، لدلالتهما على مانعيّة ما لا يؤكل لحمه مطلقاً حتّى في وَبَره، فيما إذا لم نقل بمفهوم الوصف، كما عرفت في محلّه.
وعليه، فحال الحكم الوضعي كحال الحكم التكليفي اتّفاقاً واختلافاً، فعليك بالدقّة والتأمّل.
***