لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - المبحث الخامس/ فی الخطابات الشفاهیّة
مع أنّ المذكور في كلام سيّدنا الاستاذ السيّد البروجردي قدس سره هو اختيار المقام الثاني في البحث، حيث يقول في الردّ الثالث: (ولا إلى الأمر الثالث لعدم كونه معنوناً في كلماتهم، فما هو محطّ نظر الأصحاب هو الأمر الثاني من الامور الثلاثة، أعني عموم الخطاب وتوجيه الكلام لمن لم يكن في مجلس التخاطب سواءً كان حال التخاطب من الموجودين أو كان معدوماً بالكلّية) [١]، انتهى كلامه.
أقول: وكيف كان فينبغي البحث عن ثلاث مقامات:
المقام الأوّل: في أنّه هل يجب توجّه التكليف إلى الحاضرين دون غيرهم؟
تارةً: يكون من قبيل: (يجب على الحاضر كذا) و (على المسافر كذا) و (على المستطيع كذا) ونحو ذلك، بأن يكون التكليف المتوجّه إليهم بصورة القضيّة دون الخطاب المستمرّ.
واخرى: ما يكون من قبيل الخطابات الصادرة بأداة النداء، مثل قوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ)، و (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ونحو ذلك من العناوين القابلة للانطباق على الموجودين والمعدومين.
وثالثة: ما يكون من قبيل التخاطب بأداة الخطاب، مثل قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)، و (وجب عليكم)، و (إيّاكم)، وكذا ...
فأمّا القسم الأوّل منها: فلا ينبغي الإشكال في صحّة شمولها للغائبين والمعدومين، بل لا وجه لتوهّم اختصاص ذلك إلى الموجودين أو خصوص المشافهين في مجلس بيان الحكم، لأنّه لا وجه لتوهّم الاختصاص، لأنّه:
[١] نهاية الاُصول: ١ / ٣١٤ .