لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
فمقتضى الأصل وإن كان عدم ثبوت خيار العيب، ولكن يمكن أن يقال إنّ مقتضى الأصل بقاء الخيار بعد الثلاثة أيّام، فتأمّل جيّداً)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: وللنظر في كلامه مجال؛ لأنّ الشكّ المزبور قد يلاحظ بالنسبة إلى نفس العيب، بمعنى أنّه لا إشكال في ثبوت الخيار للحيوان أو المجلس له، غاية الأمر يشكّ بأنّ هذا العيب هل أوجب له خياراً زائداً على الخيار الموجود أم لا؟
فلا إشكال في أنّه يعدّ شكّاً في شيء زائد على القدر المتيقّن، فإن قلنا بجريان البراءة في الأحكام الوضعيّة التكليفيّة، فيُقال هنا أيضاً الأصل البراءة، يعني عدم وجود خيار آخر غير ما هو الموجود سابقاً أو ما تحقّق قطعاً ولو مقارناً مع المشكوك لو ثبت.
وأمّا إذا كان المشكوك ملحوظاً بالنظر إلى نفس الخيار، بمعنى أنّ العيب الحادث أوجب الخيار قطعاً، فيما إذا كان السبب كاملًا في مسببّيته، غاية الأمر يشكّ بعد مضيّ ثلاثة أيّام في بقاء الخيار وعدمه، ولعلّ وجه الشكّ من جهة شكّه في تداخل الخيارين معاً بحيث يبقى خيار واحد، فلازمه عدم بقاء الخيار بعد مضيّ ثلاثة أيّام مثلًا، أو عدم التداخل، بل كان خيار كلّ مسبّب مستنداً إلى سببه، وسقوطه منوط بما يتعلّق بنفس ذلك السبب المربوط به، فيكون الخيار حينئذٍ باقياً، فالاشتغال أو الاستصحاب يحكم ببقائه، كما هو الحال في الشكّ في التكليف، فالالتزام بالفرق بينهما من هذه الجهة منظورٌ فيه.
نعم، لو لم نقل بجريان البراءة في الأحكام الوضعيّة- كما قيل- فيصحّ
[١] فوائد الاُصول: ج١ / ٤٩٠ .