لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
وبالجملة: فلا فرق فيما ذكرنا بين كون الضمير والعام في كلام واحد أو في كلامين، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد أو من سنخين، كما عليه الشيخ في «التقريرات»، فيظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة كلام سيّدنا الخميني والمحقّق الخراساني ٠ من القول بالإجمال إذا رافق الدليل قرينة عقليّة أو لفظيّة حافّة بالكلام كما في قوله: (أهِن الفسّاق واقتلهم)، حيث يعلم بضرورة الشرع أنّ مطلق الفسّاق لا يجوز قتلهم فكيف بوجوبه! فالحكم مخصوص بالمرتدّ أو الحربي، ممّا يصبح قرينة متّصلة أو شبّبهها، ولذا قال في ذيل كلامه: (فصحّة الاحتجاج بمثل:
(أهِن الفسّاق واقتلهم) على وجوب إهانة الفسّاق من غير الكفّار مشكلة)، انتهى محصّل كلامه.
وجه ذلك: بما قد عرفت من أنّه لا وجه للتصرّف وفرض الإجمال في حكم الإهانة، وذلك بعدما عرفت أنّ العام قد استعمل في عمومه لفظاً، غاية الأمر إن كان الدليل أو القرينة مرتبطان بكلا الفردين من العام والضمير، جعله هذا خارجاً عن فرض البحث، وإن كان المطلب من حيث كون الاستعمال في الجميع أي في كلّ من المرجع والضمير واحداً، إلّا أنّ الدليل والقرينة يوجب رفع اليد عن أصالة التطابق بين الإرادتين في كليهما، وإلّا يرفع اليد في خصوص العجز فقط، مع أنّ دعوى وحدة الكلام في مثل المثال أوّل الكلام، لإمكان أن يكون من قبيل الكلام المتعدّد ومع تعدّد سنخ الحكم، فالحكم برجوع الضمير إلى بعض أفراد الفسّاق في وجوب القتل من حيث الإرادة الجدّية دون الإهانة لا يخلو عن قوّة، مع أنّه لا غرو من دعوى العلم بورود تخصيصين هنا، ولا يضرّ بجوهر مختارنا من حيث الأصل والاستدلال، واللَّه العالم.
***