لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - البحث عن حکم المخصّص المجمل
الثاني: فيما إذا كان أمره دائراً بين المتباينين.
فأمّا الأوّل منهما: فتارةً يكون المخصّص المجمل المفهومي متّصلًا، واخرى منفصلًا.
أمّا إذا كان متّصلًا:
فتارةً: يكون الإجمال من جميع الوجوه؛ أي لا مبيّن فيه أصلًا، كما في قوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) [١] حيث يكون (ما يُتلى) غير مبيّنٍ.
واخرى: ما لا يكون كذلك، لوجود بعض الأفراد في المفهوم المبيّن في ذلك، وإنّما كان إجماله بالنسبة إلى بعضٍ آخر من الأفراد، مثل ما لو قال: (أكرم العلماء إلّا الفسّاق) حيث نعلم بأنّ بعض العلماء ليس بفاسق قطعاً، بأيّ معنى التزمنا في مفهوم الفسق، والإجمال كان في بعض آخر من جهة الشبهة في مفهوم الفسق، بأنّه عبارة عن مرتكب الكبائر فقط، أو هي مع الصغيرة. هذا، ولكن فرض الشكّ في المجمل من جميع الوجوه المردّد بين الأقلّ والأكثر كالمثال المذكور آنفاً مشكل، إلّا أن يكون في الواقع لو علم كان كذلك، فإن كان المخصّص مجملًا مفهوماً ومتّصلًا بالعام في الأقلّ والأكثر، فإنّه يوجب الإجمال في العامّ أيضاً، لأنّه يمنع عن انعقاد ظهور العام، لأنّه لا ينعقد للكلام الملقى للإفادة والاستفادة ظهورٌ عرفي في المعنى المقصود، إلّابعد فراغ المتكلّم عن كلامه، فمن الطبيعي أنّ إجمال المخصّص يوجب إجمال عامتة حقيقته، فكما لا ينعقد للعام ظهور في العموم،
[١] سورة المائدة: الآية ١ .