لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
العامّ عن الحجّية في الباقي في كلا التخصيصين أيضاً، وهو واضح لا مجال للتأمّل فيه.
أقول: ولكنّ الإنصاف أنّ الإجمال في المخصّص المتّصل ربما يوجب الإجمال في عموم العام، إن كان الإجمال مفهوميّاً- كما سيأتي- دون المنفصل، وهذه أيضاً فرق آخر بينهما.
هذا، وممّا ذكرنا ظهر أنّ استعمال العام المخصّص في النافي يكون حقيقيّاً، واستعمالًا في ما وضع له وهو العموم في مرحلة الاستعمال، وإن كان دونه في مرحلة الجدّ، إلّا أنّ صفة الحقيقة والمجاز وصفان لمقام الاستعمال لا لمقام الجدّ، ولذلك لا يضرّ بوضع الحقيقة والمجاز.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما التزم به السيّد البروجردي- على ما في تقريراته [١] حيث فصّل أوّلًا الكلام عن معنى الحقيقة والمجاز، وبيّن كيفيّة استعمال العام المخصّص في الباقي.
ثمّ قال رحمه الله:
(فتلخّص ممّا ذكرنا:
أنّه في الاستعمالات الحقيقيّة، يُراد بقاء المعنى وثباته في ذهن السامع بتمامه.
وفي الاستعمالات المجازيّة، يُراد انتقال ذهنه من تمامه إلى معنى آخر.
وفي العمومات المخصّصة، يُراد بقاء بعضه في ذهنه ليحكم عليه، وخروج بعضه منه، فهي أمرٌ متوسّط بين الحقيقة والمجاز، إذ لم يرد فيها ثبوت المعنى
[١] نهاية الاُصول: ج١ / ٢٩ .