لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
بالذات متقدّمةً على المطابقي، ولكنّها متأخّرة عنه في الاستفادة من اللّفظ، بل قد يتصوّر الكلّ إجمالًا من دون أن يتصوّر الجزء.
مثال ذلك: لو أثبت المخبر القيام- الذي هو وضع خاصّ- لزيد، فإنّه يفهم منه ضمناً ثبوت بعض هذا الوضع لرأسه مثلًا، بالرغم من أنّ السامع قد يغفل عن هذا اللّازم.
هذا كلّه في دلالة المركّبات على معانيها المطابقيّة والتضمّنيّة.
وأمّا دلالتها على معانيها الالتزاميّة، فهي أيضاً على قسمين: إذ المدلول الالتزامي:
إمّا أن يكون بحيث يقصد المتكلّم دلالة اللّفظ عليه.
وإمّا أن يكون ممّا يستفاد منه تبعاً بلا قصد لإفهامه.
والقسم الثاني خارج من مدلول الدلالة المنطوقيّة والمفهوميّة معاً.
وأمّا القسم الأوّل فإن كان مفاده مفاد (لا غير) كما في جميع المفاهيم المخالفة، أو كان الحكم فيه ثابتاً للغير على وجه الترقّي كما في مفهوم الموافقة، فهو المفهوم بقسميه، وإلّا فهو أيضاً من المنطوق، حيث استقرّوا على تسمية هذين النوعين من المداليل الالتزاميّة المركّبة بالمفهوم)، انتهى خلاصة كلامهالمحكي عنه.
وأمّا مسلك قدماء الإماميّة رحمهم الله وعلى رأسهم شيخ الطائفة والسيّد المرتضى وغيرهم، فإنّ مسلكهم يباين مسلك المتأخّرين على ما ورد في «نهاية الاصول» للعلّامة البروجردي قدس سره حيث قال:
(وما يفهم من كلام المتكلِّم قد يكون بحيث يمكن أن يقال إنّه تنطبق به بنحو لو قيل للمتكلّم (أنتَ قلت هذا؟) لم يكن له إنكاره، وقد يكون بحيث لا يمكن