لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
وكيف كان، فقد نسب المحقّق العراقي [١] إلى ظاهر الأصحاب كون الصلاة في تلك الحالة بصورة المختار المشتملة على القيام والركوع والسجود والقراءة، خصوصاً في فرض كون الغصب لكلّ من الأرض والهواء، بل ادّعى الشهرة عليه.
أقول: الحقّ هو الأوّل لوضوح أنّ الفترة التي يشغلها الخارج يعدّ واجباً وغير منهي عنه، وهو لا يكون إلّا أن تأتي الصلاة في حال الخروج من دون توقّف، وإلّا استلزم الازدياد فيه، وليس بمضطرّ إليه، فيكون مبغوضاً فيأتي الكلام في إمكان صحّة العبادة أم لا كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى.
كما أنّه على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي تكون الصلاة صحيحة ومأموراً بها، لعدم المنافاة حينئذٍ بين أن تكون الأكوان التي كانت من أجزاء الصلاة واجبة ومحرّمة بلحاظ الغصب والصلاة، فعليه تكون صحّة الصلاة مفروضة حتّى مع إتيانها بصورة المختار، بل ربّما يكون هذا واجباً على هذا القول لو لم يرد الإشكال من جهة اخرى، وهو تمشّي قصد القربة، حيث يمكن دعوى عدم صدوره عمّن يعلم حال نفسه كذلك، لأنّ العقوبة مترتّبة على جهة الغصب، ولا ينافي وجوبها على الفرض.
كما أنّ الصلاة تكون صحيحة في حال الخروج بصورة الإيماء، حتّى على القول بالامتناع، إن التزمنا بأنّ الخروج لا يكون إلّامأموراً بالأمر الإيجابي الشرعي أو العقلي، ولا يكون منهيّاً عنه أصلًا، لوضوح أنّه لا أثر في هذا الفرض بين القول بالاجتماع والقول بالامتناع لعدم وجود نهي حينئذٍ في البين، كما لايخفى.
[١] نهاية الأفكار: ١ / ٤٤٨ .