لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - ثمرة البحث عن المسألة
لو سلّمنا ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره.
وثانياً: لو سلّمنا جواز إجراء أصالة الإطلاق في حقّ الحاضرين، وضمّهم بقاعدة الاشتراك إلى المعدومين، ولكن هذا يصحّ على فرض كون وصف الحضور من الأوصاف المفارقة، سواءٌ كان المراد من الحضور هو حضور الناس لدى الإمام، أو حضور الإمام عندهم، كما التزم بعض باشتراط صلاة الجمعة- تعييناً أو تخييراً- بحضوره ٧، فحينئذٍ لو شكّ في شرطيّته وعدمه فيتمسّك بأصالة الإطلاق.
وناقشه سيّدنا الخوئي: في محاضراته بأنّ الحضور حيث كان من العوارض اللّازمة، ويصحّ للمتكلّم الاعتماد عليه حال التكلّم، من دون أن يلزم نقض للغرض، كما اعترف الخصم من عند نفسه، فعلى هذا لا يمكن إجراء أصالة الإطلاق، فإذا لم يجر الأصل، فلا يمكن إسراء الحكم إلى المعدومين ولو بواسطة قاعدة الاشتراك.
وفيه: الإنصاف عدم تماميّة هذا الإيراد، لأنّ وصف الحضور كيف يكون من الأوصاف اللّازمة وغير القابلة للانفكاك، مع أنّ حضور نفس الحاضرين عند النبيّ أو الإمام ٨ يعدّ من الأوصاف المتغيّرة، لأنّهم تارةً يحضرون واخرى يغيبون، وإن أراد من الحضور هو حضور الإمام ٧ عندنا، فنقول وما المراد من حضور الإمام إن كان المقصود هو الحضور بمعنى الظهور عند الناس بصورة المشاهدة والرؤية المتعارفة، كما هو الظاهر من هذا اللّفظ، فلا إشكال أنّه حينئذٍ يكون متغيّراً أيضاً بالحضور والغياب.
وإن أراد من الحضور هو الحضور في الواقع؛ أي وجوده وإحاطته بالعالم،