لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
وممتازين في جهة أو مقولة اخرى، ففي مثله يحكم بعدم الجواز بالنسبة إلى الجهة المشتركة بينهما، من جهة عدم تحمّلها لطروّ الصفتين المتضادّتين عليها من المحبوبيّة والمبغوضيّة، فحينئذٍ لابدّ أن يلاحظ ويقدّم ما هو أقوى مناطاً من حيث المصلحة والمفسدة، من غير فرق بين أن يكون الأمر كالنهي متعلّقاً بالطبيعة السارية أو بالجامع وبصرف وجودها، إلّاعلى مسلك من يقول بوقوف الطلب على نفس الطبيعي والجامع، وعدم سرايته إلى الأفراد بوجهٍ أصلًا، ولو من حيث حدودها الطبيعيّة، بظنّ أنّ الطبيعي والفرد صورتان متبائنتان في الذهن، والأمر بعد تعلّقه بالصور- لا بالخارجيّات- لا يتعدّى بوجه من الوجوه إلى الأفراد، فإنّه على هذا المسلك لا بأس بالالتزام بصحّة العبادة بإتيان هذا الفرد بداعي الأمر بالطبيعي، بل على هذا المسلك تخرج المسألة عن فرض اجتماع الأمر والنهي في وجود واحد، من جهة أنّ الوجود والفرد على ذلك لا يكون إلّامبغوضاً محضاً.
وانتهى ما هو المقصود في نقله.
وأمّا المفصّل الثالث: هو صاحب «المحاضرات» [١] فقد قال ما خلاصته:
(إنّ العنوانين المتضادّين في مورد لا يخلوان من أن يكونا من العناوين الذاتيّة والمقولات الحقيقيّة، وأن يكون أحدهما من العناوين الذاتيّة، والآخر من العناوين الانتزاعيّة، وأن يكون كلاهما من العناوين الانتزاعيّة.
فالأولى: لا إشكال في تعدّد المعنون بتعدّد عنوانه بحسب المقولة، فالاجتماع هنا يكون جائزاً.
[١] المحاضرات: ٤ / ٢٦٢ .