لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
ظهوره في أحدهما بالخصوص بحيث يوجب استعماله في الآخر مجازاً، بل تارةً يستعمل بصورة الخاصّ، واخرى بصورة العام- أي الرجوع إلى الجميع- والاستعمال في كلاهما يكون على نحو الحقيقة، فلابدّ من وجود قرينة معيّنة لواحد من الطرفين حتّى يفيد جهة خاصّة.
نعم، ربما يشاهد في بعض الموارد ما يوجب تمايل النفس إلى فردٍ خاصّ منهما من الرجوع إلى الأخيرة فقط، أو إلى الجميع فقط، ولعلّه كان من هذا المعنى ما ذكراهما من المناسبات من تعدّد الموضوع وعدمه، وتكرّر الجُمل وعدمه.
فعلى ما اخترناه يكون حال العمومات المذكورة غير الأخيرة من جهة الظهور في العموم وعدمه، حال المجمل من جهة لزوم الرجوع فيه إلى الاصول العمليّة إذا لم تكن في الكلام قرينة ومناسبة توجب اطمئنان النفس إلى جهة معيّنة، لعدم إمكان جريان أصالة العموم فيه، إلّا أن تكون أصالة الحقيقة حجّة من باب التعبّد لا من باب الظهور، فيكون المرجع حينئذٍ أصالة العموم، بلا فرق بين أن يكون أصالة العموم ثابتة بالوضع أو بمقدّمات الحكمة، لما قد عرفت من وجود الاحتمال في كلا الطرفين، فلا يمكن أن يعتمد عليه المتكلّم في مقام التكلّم من دون قيام القرينة المعيّنة.
تتميمٌ:
لا يخفى عليك أنّ المحقّق العراقي صاحب «نهاية الأفكار» تعرّض لهذه المسألة وفصّل فيها تفصيلًا لم يُشاهد في كلام أحد، ولا يرجع إلى محصّل، فقال- في صدر البحث بعد نقل الاختلاف في الرجوع إلى الأخيرة أو إلى الجميع-: