لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
بعضها لا يوجب عدم إمكان الاستثناء ورجوعه إليهم، بل يرجع إلى ما هو المقدّر كالمذكور- أي العلماء- في المثال المفروض من السلام والضيافة لا إلى العلماء المذكور بما أنّه موضوع لحكم الإكرام الواقع في الصدر، وإن كان في الظاهر راجعاً إليه، إلّا أنّه كان باعتبار أنّه علامة لوجود كلمة (العلماء) في كلّ واحدٍ من الجمل المرتبطة بعضها ببعض بأداة العطف، فمن أجاز الرجوع إلى الجميع يقول بالجواز في المثال المفروض، فوجود اسم الظاهر أو الضمير أو الإشارة أو غيرها لا يوجب التفاوت فيما هو المقصود في المقام، وعليه فما ذكره المحقّق الخميني لا يخلو عن إشكال.
وثانياً: لو سلّمنا ما ذكره، فهو خارج عن مورد البحث والكلام، لأنّه يصير من الموارد التي قامت فيها القرينة على الرجوع إلى اسم الظاهر، لأجل عدم إمكان الرجوع إلى غيره من الضمائر، وهو لا يرتبط بما نحن بصدده ممّا لا قرينة فيه، كما لايخفى.
فالحقّ في المسألة: أمّا أن نقول بما ذكرناه في المقام الأوّل من أنّ الأداة علامة على تكرار الاستثناء فيما اريد منه الرجوع إلى الجميع بحسب مقتضى القواعد العربيّة فيرجع البحث إلى أنّ الاستثناء في الجمل المتعدّدة هل هو واحد أو متعدّد.
وأمّا إن لم نقل بما ذكرنا، فيدور البحث في أنّه- بعد الفراغ عن أنّ الاستثناء بنفسه واحد- راجع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة؟
فالحقّ في جميع الأقسام المذكورة في كلام العَلَمين- فضلًا عن صاحب «المعالم» والمحقّق الخراساني وغيرهما من الاصوليّين- عدم إمكان دعوى