لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
بالوضع والمفهوم بالإطلاق فربما يكون الأوّل مقدّماً على الثاني.
فالأولى في الجواب أن يُقال: بأنّ ملاك التقدّم لأحدهما عند العرف هو الأظهريّة في الدلالة، ومن الواضح أنّ دلالة الدليل على أفراد أخصّ يكون أقوى من دليل يدلّ على تلك الأفراد بنحو العموم، ولذلك يقدّم الخاصّ على العام بلا فرق في ناحية فهم العرف لذلك بين أن يكون الدالّ على ذلك هو المنطوق أو المفهوم إن قلنا بحجّيته عندهم، كمفهوم الشرط مثلًا، وإن لم نقل بحجّيته فلا كلام أصلًا.
القول الثانى: قولٌ بتقديم المفهوم على العموم، ولا سيّما إذا كان المفهوم موافقاً.
وجه ذلك: أنّ دلالة القضيّة في المفهوم عقليّة، ودلالة العام على العموم لفظيّة، فلا يمكن رفع اليد عن المفهوم الذي هو لازم عقلي للخصوصيّة التي كانت في المنطوق بواسطة العموم، إلّا أن يرفع اليد عن تلك الخصوصيّة أيضاً، لأنّه لولا ذلك لاستلزم انفكاك اللّازم عن الملزوم، وهو مُحال.
مع أنّ رفع اليد عن الخصوصيّة يكون بلا موجب، لفرض أنّها ليست طرفاً للمعارضة مع العام، وما يكون طرفاً لها وهو المفهوم وهو بوحده غير معقول على الفرض، وعليه فلا محالة يتعيّن التصرّف في العموم وتخصيصه بواسطة المفهوم، وهو المطلوب.
أجاب عنه المحقّق الخوئي: في «المحاضرات» بما هو حاصله:
(إنّ التعارض بين المفهوم والعام يرجع في الحقيقة إلى التعارض بين المنطوق والعام، ووجهه كونه لازم عقلي للخصوصيّة الموجودة في المنطوق، ومن