لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
وفيه: أنّ ما أسنده إلى الشيخ الأنصاري لم نجده في كلامه في باب العام والخاصّ من كتابيه الموجودين بأيدينا من تقريراته المسمّى ب «مطارح الأنظار» و «قوامع الفضول»، ولعلّه مذكور في محلٍّ آخر عدا ما نحن فيه.
وكيف كان، فلو صحّ ما نسب إليه لورد عليه الإيراد نقضاً بأنّ دليل الحكم لو لم يكن متكفّلًا لإطلاقه من حيث الاستمرار في الزمان المتأخّر، لتأخّر مرتبته عن نفس الحكم، فلا يعقل تصدّيه لذكر الدوام في الأفراد الطوليّة، هذا فضلًا عن أنّ كلامه ينتقض بالإطلاق الأفرادي أيضاً، لأنّه كيف يمكن استفادة شمول الحكم في تمام الأفراد في المطلقات، مع أنّ الإطلاق والتقييد يعدّان بحسب الرتبة متأخّران عن وجود نفس الحكم، لأنّه من الواضح أنّ الشيء ما لم يتحقّق ويوجد لايمكن اتّصافه بالإطلاق والتقييد، مع أنّ إنكار الإطلاق في المطلقات يعدّ مساوياً لإنكار البديهيّات.
والحلّ: إنّا لم ندّع أنّ نفس الدليل بدالّ واحد بدلالته اللّفظيّة يدلّ على الاستمرار في الزمان والإطلاق في الأفراد، حتّى يُجاب بما قد قيل فيه وعرفت إشكاله، بل نقول إنّ نفس تعلّق الحكم بالموضوع القابل للانطباق على الأفراد- فيما إذا كان إطلاق الأفراد على الموضوع قابل للاستمرار والدوام في الإطلاق الأزماني، إذا كان المولى بصدد البيان، ولم تكن في البين قرينة صارفة إلى جهة خاصّة من الأفراد أو إلى بعض الأزمان حتّى القدر المتيقّن في مقام التخاطب كما عليه بعض- يوجب عند العقلاء أخذ الإطلاق من ذلك الدليل، أي هذه الطريقة هي بنائهم في أخذ الإطلاقات في المطلقات، وهو المسمّى بالدليل الإطلاقي وبمقدّمات الحكمة، ولا يجري فيه قضيّة اختلاف الرتبة المذكور سابقاً فلا علاقة