لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
وأمّا الكلام في المقام الثاني: وهو النهي المتعلّق بالمعاملات، فهو أيضاً يتصوّر على أنحاء متعدّدة كالنهي في العبادات، غاية الأمر يقع البحث هنا في موضعين:
١) في اقتضاء النهي للفساد وعدمه، من حيث مقتضى القواعد المقرّرة.
٢) في اقتضاء النهي الفساد وعدمه- بعد الفراغ عمّا تقتضيه القواعد من عدم الفساد في بعض الموارد كما سيأتي- بحسب مقتضى الأخبار الواردة، وأنّه هل يمكن توجيهها حتّى لا تزاحم مع مقتضى القواعد، أم لابدّ من التعبّد بها، ولو كانت مخالفة للقواعد.
فأمّا الكلام في الموضع الأوّل: ففيه أيضاً:
تارةً: نبحث عن صورة ما كان حال النهي محرزاً من جهة نوعه، أي كونه تشريعيّاً أو تحريميّاً أو تنزيهيّاً أو غيريّاً تبعيّاً أو إرشاديّاً بأقسامه.
واخرى: ما لا يكون كذلك، بل يكون مشكوكاً.
وفي الأخيرة يقع البحث في مرحلتين:
فأمّا الكلام في المرحلة الاولى: فالنهي فيها أيضاً يكون على أقسام خمسة أو أزيد، فلا بأس بصرف الكلام إلى كلّ واحد منها مستقلّاً وإن كان بعضها متّحداً من حيث الاقتضاء مع البعض آخر، فنقول:
أمّا النهي التشريعي والغيري التبعي والتنزيهي: فمشتركات هنا- أي في باب المعاملات- في عدم اقتضائها للفساد، ولو قلنا باقتضاءها الفساد في باب العبادات.
فأمّا التشريعي: فعدم اقتضاءه الفساد فلوجوه: