لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - فی مفهوم الشرط
وكيف كان، فهذا القسم منه لا يكون مورداً للبحث.
وهناك قسمٌ آخر من الشروط وهو ما يلزم من عدمه العدم، من دون نظر إلى استلزام وجوده الوجود؛ لأنّه تارةً لا يلزم من وجوده الوجود كما في الطهارة للصلاة، واخرى يلزم كما في العلّة والمعلول، مثل طلوع الشمس لوجود النهار.
والشرط بهذا المعنى جامد لا مجال لصرفه مثل سائر المشتقّات، وإن كان قد يستعمل منه في بعض الصيغ كالمشروط، حيث لا يبعد أن يكون معناه ذلك الشرط لا الشرط بالمعنى الأوّل.
وكيف كان، فتفصيل الكلام عن هذا الشرط له محلّ آخر.
البحث الثاني: يدور حول مفاد الجملة الشرطيّة، وأنّ الشرط في القضيّة هل يرجع إلى النسبة أو إلى المحمول، حيث إنّ التعليق إذا تعلّق بالنسبة فلازمه صيرورة الشرط معنىً حرفيّاً.
وأمّا لو تعلّق بالمحمول المنتسب إلى تلك النسبة، فلازمه صيرورة المعنى اسميّاً.
والفرق بين المعنيين: هو أنّ المعنى الحرفي لا إطلاق فيه ممّا يقتضي أن يكون بعيداً عن التقييد أيضاً، لأنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة، فكما لا يمكن فرض التقييد فيه، كذلك لا يمكن الإطلاق فيه أيضاً، وهذا بخلاف ما لو كان المعنى اسميّاً، حيث يمكن فيه التقييد كما يمكن فيه الإطلاق، هذا ويقع البحث عنه تفصيلًا في مبحث الواجب المشروط، وليس المقام مقام البحث عنه، وإن أمكن الإشارة إليه في الجملة.
والبحث الثالث: وهو من المباحث المهمّة، حيث يدور البحث عن المدلول